فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 2006

١٨ - بابٌ {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}

١٧١٤ - عن سعدِ بنِ أبي وَقَاص رضي اللهُ عنه قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أُحُدٍ، وَمَعَهُ رَجُلَانِ [بشمالِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - ويمينِهِ ٧/ ٤٣] ، يُقَاتِلَانِ عَنْهُ -عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ- كَأَشَدِّ الْقِتَالِ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ.

١٧١٥ - عن عليٍّ رضي اللهُ عنه قالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَمَعُ أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ غَيْرَ لسَعْد بن مالكٍ (وفي روايةٍ: ما سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُفَدِّي أحداً غيرَ سعدٍ ٧/ ١١٦] , فإنِّي سمعْتُهُ يقولُ يومَ أحُدٍ:

"يا سعدُ! ارمِ فِداكَ أبي وأمِّي".

١٧١٦ - عن أنسٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ؛ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَىِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُجَوِّبٌ (٣٧) عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلاً رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ مِنَ النَّبْلِ، فَيَقُولُ "انْثُرْهَا لأَبِى طَلْحَةَ". قَالَ: وَيُشْرِفُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى لَا تُشْرِفْ؛ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِى دُونَ نَحْرِكَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا (٣٨) ، تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، [ثم ٣/ ٢٢٢] تُفْرِغَانِهِ فِى أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِى أَفْوَاهِ الْقَوْمِ،


(٣٧) أي: مترس. (عليه) : يستره. (بجحفة) ؛ أي: بترس من جلد. فوله: "يصيبك"؛ أي: فهو يصيبك، ورُوي: "يصبْك" بالجزم.
(٣٨) أي: خلاخيل سيقانهما. (تنقزان القرب) ، أي: تحملانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت