١٢٧٠ - عن أبي إسحاق: قالَ رجُلٌ للبراءِ بنِ عازِبٍ رضي الله عنه: [يا أبا عُمارةَ! ٣/ ٢٢٠] أفَرَرْتُم عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يومَ حُنينٍ؟ قالَ [البراءُ- وأنا أسمعُ- ٢٨/ ٤] : لكن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لم يَفِرَّ، إنَّ هوازِنَ، [وبني نَصْرٍ] ؛ كانوا (وفي روايةٍ: لا واللهِ، ما ولَّى النبيًّ - صلى الله عليه وسلم -، ولكن ولَّى سَرَعانُ الناس. وفي أخرى: ولكنه خرج شُبانُ أصحابِهِ وأخِفَّاؤهم حُسَّراً ليس بسلاح، فاتوا ٣/ ٢٣٣) قوماً رُماةً [ما يكادُ يسقطُ لهم سهمٌ] ، وإنَّا لما لَقِيناهم حَمَلْنا عليهم، فانهزموا، فأقبلَ المسلمون على الغنائم، واسْتَقْبلونا بالسِّهامِ، [فرَشَقوهم رَشْقاً ما يكادونَ يُخْطِئون، فأقبلوا هنالك إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -] ، فأمَّا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يَفِرَّ، فلقد رأيتُهُ وإنَّهُ لعلى بَغْلتِهِ البيضاءِ، وإنَّ أبا سُفيانَ أبنَ الحارثِ، آخِذٌ بلِجامِها، (وفي رِواية: بِزِمامِها. وفي روايةٍ: برأسِ بَغْلَتِهِ البيضاءِ ٥/ ٩٩) ، [فلمَّا غَشِيَهُ المُشْرِكونَ؛ نَزَلَ، [واستَنْصَر] فجَعَلَ] يقولً: "أنا النبيًّ لا كَذِبْ، أنا ابنُ عبدِ المطلبْ"، [ثم صَفَّ أصحابَهُ] ، [فما رُئِيَ من الناسِ يومئذ أشدَّ منه] .
(٢٩) الغرْز: الركاب المتخذ من الجلد.