يسبِّحُ [بالليل ٢/ ٣٨] (٦) يُومىءُ برأسهِ قِبَلَ أيِّ وَجهٍ توجَّهَ، ولم يكنْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَصنعُ ذلكَ في الصلاةِ المكتوبةِ.
قال ابنُ عُمَر: وكانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يسبِّحُ على الرَّاحلةِ قِبَلَ أيِّ وَجهٍ توجَّهَ، وُيوتِرُ عليها، غيرَ أنه لا يصَلي عليها المكتوبةَ.
٥٤٩ - عن أَنس بنِ سِيرِينَ قالَ: استقبلْنا أَنساً حينَ قدِمَ من الشَّأْمِ، فلقِيناهُ بـ (عَينِ التَّمْر) (٧) ، فرأيته يصلي على حمارٍ، ووَجهُه من ذا الجانبِ، (يَعني عن يسارِ القِبلةِ) ، فقلتُ: رأيتُك تصَلي لغيرِ القِبلةِ؟ فقالَ: لوْلا أني رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فعَلَه لم أَفعلْهُ.
٥٥٠ - عن ابن عُمَر قالَ: صحِبتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فكانَ لا يَزيدُ في السَّفرِ على ركعتَينِ، وأبا بكرٍ، وعُمَرَ، وعثمانَ كذلكَ، رضي الله عنهم، [وقالَ الله جلَّ ذكرُه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ] .
(٦) أي: يصلي النافلة، وهو من باب إطلاق الجزء على الكل.
١٧٨ - وصله الإسماعيلي. قلت: ووصله المؤلف مختصراً كما يأتي بعد حديث.
(٧) هو موضع بطريق العراق مما يلي الشام.