المغانِمَ مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان يأتينا أنْباطٌ من أنْباطِ الشام، فنُسْلِفُهُم ٣/ ٤٦) في الحِنْطَةِ والشَّعيرِ والزَّيْتِ (وفي روايةٍ: والزبيب) في كيلٍ مَعلومٍ، إلى أجلٍ معلومٍ. قلتُ: إلى مَن كان أصْلُهُ عندَهُ؟ قال: ما كُنَّا نسألُهُم عن ذلك. ثم بَعَثاني إلى عبد الرحمن بن أبْزى، فسألْتُهُ؟ فقالَ: كان أصحابُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يُسْلِفونَ على عَهْدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولم نَسْألْهُم ألهُمْ حَرْثٌ أم لا؟
"نهى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيعِ الثَّمَرِحتى يَصْلُحَ، ونَهَى عن الوَرِقِ بالذَّهَبِ نَساءً بناجِزٍ".
"نهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن بيعِ النَّخْلِ حتى يأكُلَ، أويُؤْكَلَ، وحتى يُوزَنَ". قلتُ: وما يُوزَنُ؟ قال رجُلٌ عندَهُ: حتى يُحْزَرَ (وفي روايةٍ: يُحْرَز) (٢) .
(٢) بتقديم الراء على الزاي، أي: يحفظ، وفي الرواية الأولى: (يحزر) بتقديم الزاي على الراء، أي: يخرص، و (كلها) ، أي: الكيل والوزن، والأكل والخرص كنايات عن ظهور صلاحها.