إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - هَيْبَةَ أَنْ يُنْزَلَ فِينَا شَيْءٌ، فَلَمَّا تُوُفِّىَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا.
٢٠٨٤ - عَنْ عائِشَةَ قالَتْ (٣٦) : جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا.
قَالَتِ الأُولَى: زَوْجِى لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ (٣٧) عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لَا سَهْلٌ فَيُرْتَقَى، وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلُ.
قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِى لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّى أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ.
قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِى كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ، وَلَا قُرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ، وَلَا سَآمَةَ.
(٣٦) قد جاء الحديث مرفوعاً إلي النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في بعض طرقه الصحيحة، كما قال الحافظ، فراجعه؛ فقد أفاض في تخريجه وبيان طرقه، ولذلك أوردته في "صحيح الجامع الصغير".
(٣٧) أي: شديد الهزال. (العشنق) : الطويل المذموم. قوله: "فهد"؛ أي: فعل فعل الفهد، وهو حيوان متنوم. وقوله: "أسد"؛ أي: فعل فعل الأسد. وقوله: "اشتف"؛ أي: استقصى ما في الِإناء، وروي: "استف"؛ بالسين، وهو بمعناه. وقوله: "التف"؛ أي: في ثيابه وحده. و"غياياء": من الغي، وهو الخيبة. و"عياياء": من العي، وهو العجز. و"طباقاء": هو المطبقة عليه الأمور حقًّا. و"المزهر": العود، وضربه فرحاً بالضيفان. وقوله: "أناس": من النوس، وهو الحركة من كلِّ شيء متدل.