وإهالَةٍ سَنِخَةٍ (٢٤) ، ولقد رَهَنَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - دِرْعاً له بالمدينَةِ عندَ يَهوديٍّ، وأخَذَ منه شَعيراً لأهلِهِ، ولقد سَمِعْتُهُ (٢٥) يقول:
"ما أمْسَى عندَ آلِ محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - صاعُ بُرٍّ، ولا صاعُ حبٍّ، وإنَّ عندَه لَتِسْعَ نسوَةٍ".
(وفي روايةٍ: "ما أصبحَ لآلِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - إلا صاعٌ ولا أَمْسى، وإنَّهم لَتِسْعَةُ أبياتٍ" ٣/ ١١٥) .
٩٧٨ - عن عائِشةَ رضي اللهُ عنها قالت: لمَّا استُخْلِفَ أبو بكرٍ الصديقُ قال: لقد عَلِمَ قَوْمي أنَّ حِرْفَتي لم تَكُن تَعْجِزُ عن مَؤُنَةِ أهلي، وشُغِلْتُ بأمْرِ المسلمينَ، فسيأكلُ آلُ أبي بكرٍ من هذا المالِ، ويَحْتَرِفُ للمسلمين فيه.
"ما أكَلَ أحدٌ طعاماً قَطُّ خيراً مِن أن يَأكُلَ مِن عَمَلِ يَدِهِ، وإنَّ نبيَّ اللهِ داوُدَ عليهِ السلامُ كانَ يأكُلُ مِن عَمَلِ يَدِهِ".
(٢٤) أي: ألية متغيرة الرائحة من طول المكث، ورُوي "زنخة": بالزاي بدل السين؛ يقال: زنخ الدهن إذا تغير، فهو زنخ، وبابه طرب.
(٢٥) يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -، أي: قال ذلك لما رهن الدرع عند اليهوي؛ مظهراً للسبب في شرائه إلى أجل. "فتح".