ثوبٌ قد أُظلَّ به، فأدخلَ رأسَه] فرَفعَ طرفَ الثوبِ، فنظرتُ إليهِ، [فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - مُحْمرُّ الوجه] ، لهُ غطيطٌ - وأَحسِبُه قالَ- كغطيطِ البَكر، [كذلك ساعةً] ، فلما سُرِّيَ عنه، قال:
"أينَ السائلُ عن العُمرةِ [آنفاً؟ ". فالتُمِسَ الرجل، فأُتي به، فقال:] "اخلعْ عنكَ الجُبَّةَ، واغسل أَثرَ الخَلوقِ عنكَ، وأَنْقِ الصُّفرةَ (وفي روايةٍ: أما الطيبُ الذي بك فاغسله ثلاثَ مراتٍ، وأما الجُبَّة فانزعها) ، واصْنعْ في عُمرتِكَ كما تصنعُ في حَجِّكَ".
٢٨٣ - وقال عطاءٌ عن جابرٍ رضي الله عنه: أمَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أصحابَهُ أنْ يجعلوها عُمرةً، ويطوفوا، ثم يقصِّروا، ويَحِلّوا.
٨٣٣ - عن عبدِ الله بن أبي أَوْفى قال: [كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حين ٣/ ٦٩] اعتمرَ، واعتمرْنا معه، فلمَّا دخلَ مكةَ طافَ، وطُفنا معه، [وصلى، وصلينا] وأَتى (وفي روايةٍ: وسعى بين) الصفا والمرْوةِ، وأتيْناها معهُ، وكنَّا نستُرُه منْ أهلِ مكةَ أنْ يَرميَه أحدٌ (وفي روايةٍ: سترناه من غِلمان المشركين، ومنهم أن يؤذوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -٥/ ٨٦) . فقالَ له صَاحبٌ لي: أكانَ دخلَ الكعبةَ؟ قال: لا، قالَ: فحدِّثنا ما قالَ لخديجةَ، قالَ:
٢٨٣ - هذا طرف من حديث سيأتي في الكتاب موصولاً "ج ٤/ ٩٤ - التمني/٣ - باب".