(وفي رواية عنها قالت: [قدمتُ مِن أرضِ الحبشةِ، وأنا جويرية، فـ ٤/ ٢٤٥] أُتِيَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بثيابٍ فيها خَميصةٌ سوداءُ صغيرةٌ، فقالَ: "مَن ترونَ نكسو هذه؟ "، فسكت القوم، قالَ: "ائتوني بأمِّ خالد"، فأتي بها تُحْمَلُ، فأخَذَ الخَمِيصَةَ بيدِهِ، فألْبَسَها، وقالَ: (أبلي وأخلِقي [مرتينِ ٤٨/ ٧] "، وكانَ فيها علمٌ أخضرُ، أو أصفرُ [فجعلَ يمسحُ الأعلامَ، [ويشيرُ] بيدِهِ [إليَّ] ويقولُ:] "يا أمَّ خالدٍ! هذا سَنَاهْ". وسناهْ بالحبشية: حسن.
[قالَ إسحاقُ (ابن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص) : حدثتني امرأةٌ من أهلي أنها رأتْهُ على أُمِّ خالدٍ] ٧/ ٤٢).
١٣٤٠ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: قامَ فينا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فذَكَرَ الغُلولَ، فعظَّمَهُ، وعظَّمَ أمرَهُ؛ قالَ:
"لا ألْقَيَنَّ أحدَكُمْ يومَ القيامَةِ على رقبتِهِ شاةٌ لها ثُغاءٌ (١١٢) ، على رقبَتِهِ فَرَسٌ له حَمْحَمَةٌ، يقولُ: يا رَسولَ اللهِ! أغِثْني، فأقول: لا أملِكُ لك شيئاً، قد أبلغتُك،
(١١٢) (الثغاء) : صوت الشاة. و (الرغاء) : صوت البعير. و (الحمحمة) : صوت الفرس إذا طلب علفه، وهو دون الصهيل. و (الصامت) : الذهب أو الفضة. وقوله: "أو على رقبته رقاع": كذا بألف قبل الواو، وسقطا معاً لأبي ذر. والمراد بالرقاع نحو الثياب من العر??ض. قال السندي: وهذا لا ينافي حديث الشفاعة، وظاهر هذا أن الشفاعة في النجاة من النار لا في النجاةِ من الفضيحة.