فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 2006

٦ - بابٌ إذا قالَ المُكاتَبُ: اشتري وأعتِقْني، فاشتراهُ لذلك

١١٦٤ - عن أبي أيمنَ قالَ: دخلْتُ على عائشة رضي الله عنها؛ فقلتُ:

كنتُ لعُتبةَ بنِ أبي لهبٍ، وماتَ ووَرِثَني بَنوهُ، وإنَّهم باعوني مِن ابنِ أبي عَمرٍو، فأعْتَقَني ابنُ أبي عَمْرٍو واشْتَرَط بنو عُتبةَ الولاءَ، فقالتْ: دَخَلَتْ [عليّ ٣/ ١٧٦] ، بَرِيْرَةُ وهي مُكاتَبةٌ، فقالت [يا أمَّ المؤمنين!] ، اشتريني، [فإن أهلي يَبيعوني،] ، وأعْتِقيني. قالت: نعم. قالت: [إنّ أهلي] لا يَبيعوني حتى يشترِطوا وَلائي.

فقالت: لا حاجةَ لي بذلك (وفي روايةٍ: فيكِ) ، فسمعَ بذلك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أو بَلَغَهُ (٦) ، فذَكَرَ ذلك لعائشة [فقال: "ما شأنُ بريرةَ؟ "] ، فذكرَتْ عائشة ما قالت لها، فقالَ:

"اشتَريها وأَعْتِقيها، ودَعيهم يشترطون ما شاؤوا"، فاشتَرَتْها عائشةُ، فأعْتَقَتْها، واشتَرَط أهلُها الولاءَ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

"الولاءُ لمَنْ أعتَقَ؛ وإنْ اشتَرَطوا مائةَ شرطٍ" (٧) .


(٦) قلتُ: الصوابُ الأول، كما تقدم في الحديث المشار إليه آنفاً بلفظ: "ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس".
(٧) مضى الحديث كما سبقت الإشارة آنفاً من طريق أخرى عن عائشة، دون قصة أبي أيمن معها، ومن أجلها أعدت ذكرها هنا، مع إعطائه رقماً جديداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت