الرحمن قال: لا أعرِفُ الرحمنَ، كاتِبْني باسمِكَ الذي كانَ في الجاهليةِ! فكاتَبْتُه عبدُ عمرٍو، فلما كانَ في يومِ بدرٍ؛ خَرَجْتُ إلى جبلٍ لأُحْرِزَهُ (٣) حين نامَ الناسُ، فأبصَرَهُ بلالٌ، فخرَجَ حتى وَقَفَ على مَجْلِسٍ من الأنصارِ، فقالَ: أميَّةَ (٤) بن خَلَفٍ؛ لا نَجَوْتُ إنْ نجا أميةُ، فخَرَجَ معه فريقٌ من الأنصارِ في آثارِنا، فلمَّا خَشيتُ أن يَلْحَقونا؛ خَلَّفْتُ لهُم ابنَهُ لِأَشغَلَهُم، فقَتلوهُ، ثم أبَوا حتى يَتْبعونا، وكانَ رجُلاً ثقيلاً، فلما أدوَكونا قلتُ له: ابرُكْ، فبَرَكَ، فألقيتُ عليه نفسي لأمْنَعَهُ، فتَخَلَّلوهُ بالسُّيوفِ مِن تحتي حتى قَتلوهُ، وأصابَ أحَدُهم رِجلي بسَيْفِهِ، وكانَ عبدُ الرحمن ابن عوفٍ يُرِينا ذلك الأثرَ في ظهرِ قدمِهِ.
(٣) أي: لأحفظه، والضمير المنصوب لأمية.
(٤) منصوبُ مقدرٍ، أي: دونكم، أو الزموا، ولأبي ذر: "أميةُ بنُ خلف" بالرفع، أي: هذا أمية بن خلف.
(٥) يعني: عبد الرحمن بن عوف، وصالح هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ويوسف هو ابن الماجشون، وهذا لقبه، وهو يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة، سمع هذا الحديث من صال??، وهذا رواه عن أبيه إبراهيم، وهذا سمعه من أبيه عبد الرحمن، والشطر الأول من الحديث في "المستدرك" (٣/ ٣٠٧) .
(٦) أراد بالميزان. الموزون.
٤٨٩ - وصله عنهما سعيد بن منصور بإسنادين صحيحين.