أَصْحابَنَا الذينَ سَلَفُوا مَضَوا وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيا [شيئاً ٧/ ١٧٤] ، وَإِنَّا أَصَبْنَا [من الدنيا] [من بعدهم] مَا لا نَجِدُ لَهُ مَوْضعَاً (٥) إِلا التُّرَابَ، ولَوْلا أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالموْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، ثَمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرى وَهْوَ يَبْنِي حَائِطاً لَهُ، فَقالَ:
"لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الموْتَ، إمَّا مُحْسِناً فَلَعَلَّه أَنْ يَزْدادَ خَيْراً، وإمَّا مُسِيئاً فَلَعَلَّهُ أنْ يَسْتَعْتِبَ" (٧) .
٧٠٥ - وَقَالَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهَا: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا".
(٥) أي: مصرفاً نصرفه فيه. (إلا التراب) : يعني البنيان.
(٦) كذا الأصل موقوف، وقد أخرجه الطبراني مرفوعاً، لكن في إسناده عمر بن إسماعيل بن مجالد، وقد كذبه ابن معين كما في "الفتح"، لكن قد جاء من غير طريق كما حققته في "المشكاة" (٥١٨٢) التخريج الثاني و"الصحيحة" (٢٨٣١) .
(٧) أي: يطلب العتبى، وهو الرضا، يقال: استعتبته فأعتبني: أي استرضيته فأرضاني، قال تعالى: {وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين} .
٧٠٥ - مضى موصولا "ج ١/ ٢٣ - الجنائز/ ٣٦ - باب".