١ - بابٌ {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} الآية. {تَشْعُرونَ} : تَعْلَمونَ، ومنهُ الشَّاعِرُ.
١٩٧١ - عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ: كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا: أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ (وفى روايةٍ: أبو بكرٍ وعمرُ ٨/ ١٤٥) -رضى الله عنهما-، رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ (وفى رواية عنه: أنَّ عبد الله بنَ الزُّبير أخبرَهُم أنَّه ٥/ ١١٦) قَدِمَ عَلَيْهِ رَكْبُ بَنِى تَمِيمٍ، فَأَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَخِى بَنِى مُجَاشِعٍ، وَأَشَارَ الآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ -قَالَ: نَافِعٌ (١٧٧) : لَا أَحْفَظُ اسْمَهُ- (وفى روايةٍ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ بن زُرارةَ. فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ أَمِّرِ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ) . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: مَا أَرَدْتَ إِلَاّ خِلَافِى. قَالَ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ. فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِى ذَلِكَ، فأَنْزَلَ اللهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} (وفي روايةٍ: فنَزَلَتْ في ذلك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} حَتى انْقَضَت) الآيةَ. قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَمَا كَانَ عُمَرُ [بعدُ] يُسْمِعُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ (وفى روايةٍ: إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِحَدِيثٍ حَدَّثَهُ كَأَخِى السِّرَارِ، لَمْ يُسْمِعْهُ) حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ (١٧٨) ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ؛ يَعْنِى أَبَا بَكْرٍ.
(١٧٧) هو ابن عمر بن عبد الله الجمحي المكي، وهو الراوي عن ابن أبي مليكة.
(١٧٨) قوله -أي عبد الله بن الزبير-: "عن أبيه"؛ يريد جده لأمه، ولذا أتى بالعناية.