٢٥٦١ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أنَّ أزواجَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حينَ تُوُفِّيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَرَدْنَ أنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إلى أبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيراثَهُنَّ، فَقالتْ عَائِشَةُ: ألَيْسَ قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
١٣٢٩ - وَقالَ زيدُ بْنُ ثَابتٍ: إذَا تَرَكَ رَجُلٌ أوِ امْرَأةٌ بِنْتاً فَلَهَا النِّصْفُ، وإن كَانَتَا اثنَتَيْنِ أوْ أكَثرَ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَإن كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ بُدِئَ بَمنْ شَرِكَهُمْ (١) ، فَيُؤْتَى فَرِيضَتَهُ، فَمَا بَقي فَللِذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ.
١٣٢٩ - وصله سعيد بن منصور بسند حسن عنه به سواء، إلا أنه قال بعد قوله: "وإن كان فيهن ذكر فلا فريضة لأحد منهن، ويبدأ بمن شركهم فيعطى فريضته، فما تبقى بعد ذلك فللذكر مثل حظ الأنثيين، قال ابن بطال: قوله: "وإن كان معهن ذكر"، يريد إن كان مع البنات أخ من أبيهن، وكان معهم غيرهن ممن له فرض سمى كالأب مثلاً. قال: ولذلك قال: "شركهم"، ولم يقل "شركهن"، فيعطى الأب مثلاً فرضه، ويقسم ما بقي بين الابن والبنات (للذكر مثل حظ الأنثيين) . قال: وهذا تأويل حديث الباب، وهو قوله: "ألحقوا الفرائض بأهلها".
(١) أي: بمن شرك البنات والذكر، فغلب التذكير على التأنيث. اهـ عيني.
(٢) أي: لأقربه. وفائدة قوله: (ذكر) بعد (رجل) التنبيه على سبب الاستحقاق، وهو الذكورة المقابلة للأنوثة، والرجل قد يراد به مقابل الصبي.