فقالَ عبد اللهِ بنُ سَلَامٍ: كَذبْتُم، إنَّ فيها الرجم، [فأْتُوا بالتَّوراةِ فاتْلُوها إن كُنْتُم صادِقينَ] ، فأتَوْا بالتوراةِ، فَنَشرُوهَا، فوضعَ أحدُهُم يدَهُ (وفي روايةٍ: فوضع مِدْرَاسُها الذي يُدَرَّسُها (وفي أخرى: فقالوا لرجل (٥٠) يرضون: يا أعورُ! اقرأْ. فقرأ حتى انتهى إلى موضِعِها، فوضعَ (كفهُ) على آيةِ الرجمِ، [فطَفِقَ] ، يقرأُ ما قبلها وما بعدها، [ولَا يقرأُ آيةَ الرجمِ] ، فقالَ له عبدُ اللهِ بنُ سَلام: ارفع يَدَكَ، فرفَع يدَهُ، فإذا فيها آيةُ الرجمِ [تلوحُ] ، ف [قال: ما هذهِ؟! فلما رَأُوا ذلك] ؛ قالوا: صَدَقَ يا محمدُ! فيها آيةُ الرجمِ، [ولكنا نُكاتِمُهُ بينَنا] ، فأمرَ بهما رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فرُجِما [قريباً من حيث توضعُ الجنائِزُ عندَ المسجدِ ٢/ ٩٠] .
قالَ عبدُ اللهِ [بنُ عمرَ] : فرأيتُ الرجلَ يجْنَأُ (٥١) (وفي روايةٍ: يَحْني ٨/ ٣٠) على المرأة؛ يَقِيها الحجارةَ.
٢٧ - بابُ سؤال المشركينَ أن يُرِيَهُم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - آيةً؛ فأراهُمُ انْشِقاقَ القمرِ
١٥٥١ - عن أنسٍ أن أهلَ مكةَ سألوا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُريَهُم آيةً؛ فأراهُم انشقاقَ القَمَرِ [فِرقتينِ ٦/ ٥٣] ، [حتى رأوْا حِرَاءَ بينَهُما ٤/ ٢٤٣] .
=التوراة، ولكن سياقه للحديث يأبى ذلك؛ لأن الاعتراف وقع جوابًا لقوله عليه الصلاة والسلام: "ما تجدون فى التوراة ... ؟).
(٥٠) اسمه عبد الله بن صوريا؛ كما وقع عند الطبري.
(٥١) أي: يكب. وقوله في الرواية الأخرى: "يحني"؛ أي: يعطف.