ما سمعتُ الزهريَّ يقول إلا عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولقد سمعتُه منه مراراً ٦/ ٢٣٢] (٣٢) .
" كلُّ كَلْمٍ (٣٣) يُكْلَمُهُ المسلمُ في سبيل الله (وفي طريقٍ: والذي نفسي بيدِه لا يُكْلَمُ أحدٌ في سَبيلِ الله- والله أعلم بمن يُكْلَم في سبيلِهِ- إلا ٣/ ٢٠٤) يكونُ يوم القيامةِ كَهَيْئَتِها إذ طُعِنت تَفَجَّرُ دمَاً؛ اللونُ لونُ الدمِ، والعَرفُ عَرْفُ (وفي طريقٍ: والريح ريح ٦/ ٢٣١) المِسكِ".
(٣٢) قلت: يشير سفيان- وهو ابن عيينة- إلى توهيم معمر في روايته عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة، ويشير إلى أن المحفوظ ما رواه هو عن الزهري- وسمعه منه مراراً- عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة.
ولذا نقل الترمذي عن البخاري أن طريق معمر هذه خطأ، والمحفوظ رواية الزهري من طريق ميمونة.
قال الحافظ: "وجزم الذهلي بأن الطريقين صحيحان"، وإليه مال الحافظ، والمعتمد عندي ما قاله المصنف كما حققته في "الضعيفة" (١٥٣٢) .
(٣٣) أي: جرح.
٦٣ - وصله ابن أبي شيبة بسند صحيح عنه.