٩٤ - بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ وَقَوْلِهِ: "وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ" (٤٧) .
٢٠٨٧ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ زَوَّجَتِ ابْنَتَهَا، [وأنَّها مَرِضَتْ ٧/ ٦٢] ، فَتَمَعَّطَ (٤٨) شَعَرُ رَأْسِهَا، فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا أَمَرَنِى أَنْ أَصِلَ فِى شَعَرِهَا، فَقَالَ: لا؛ إِنَّهُ قَدْ لُعِنَ الْمُوصِلَاتُ (٤٩) ، (وفي روايةٍ: لَعَنَ اللهُ الواصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ) .
٢٠٨٨ - عَنْ عائشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} ؛ قَالَتْ: هِىَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا، (وفي روايةٍ: يَرى من امْرَأَتِهِ ما لايُعْجبُهُ كِبْراً أَوْ غَيْره ٣/ ١٦٧) ، فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا، وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا، تَقُولُ لَهُ: أَمْسِكْنِى وَلَا تُطَلِّقْنِى ثُمَّ تَزَوَّجْ غَيْرِى، فَأَنْتَ فِى حِلٍّ مِنَ النَّفَقَةِ عَلَىَّ، وَالْقِسْمَةِ لِي، [قالتْ: فلا بأْسَ إِذا تَراضَيا] ؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا
=سأذكره"، ثم ذكر ما ملخصه أن كلاًّ من الهجر في البيت وخارجه جائز، وأنه يختلف باختلاف الأحوال، فربما كان الهجران في البيوت أسند من الهجران في غيره، وبالعكس، بل الغالب أن الهجران في غير البيوت آلم للنفوس، وخصوصاً النساء؛ لضعف نفوسهن.
(٤٧) أي: غير شديد الأذى.
(٤٨) أي: تناثر وانتتف من أصله.
(٤٩) قوله: "الموصلات". كذا في ضبط القسطلاني، وضبطه العيني بفتح الواو؛ أي: مع تشديد الصاد مفتوحة ومكسورة، وكذا في "الفتح".