"إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ [لـ] رَجُلٌ [تُوضَعُ] عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ، يَغْلِى مِنْهُمَا دِمَاغُهُ، كَمَا يَغْلِى الْمِرْجَلُ وَالْقُمْقُمُ".
"يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَدْخُلُونَ الجنَّةَ، يُسَمَّوْنَ: الجَهَنَّمِيِّينَ".
٢٥٢١ - عَنْ أنَسٍ: أنَّ [أمَّ الربيع بنتَ البراء، وهي ٣/ ٢٠٦] أُمُّ حَارِثَةَ [بن سُراقة] (٤٤) أَتَتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ [وهو غلامٌ ٧/ ٢٠٠] ، أَصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ، (وفي روايةٍ: سهمٌ غربٌ) (٤٥) ، فقالَتْ: يَا رَسولَ الله! قدْ عَلِمْتَ مَوْقعَ حَارِثةَ مِنْ قَلبي، فإنْ كَانَ في الجنَّةِ لَمْ أبْكِ عَليْهِ، (وفي روايةٍ: صبرتُ [واحتسبت] ،) وَإلا سَوْفَ ترى مَا أصْنَعُ، (وفي روايةٍ: اجتهدْتُ عليه في البكاء) ، فقالَ لَهَا:
" [يا أم حارثة] [أوَ] هَبِلْتِ (٤٦) ؟ أجنّةٌ وَاحِدَةٌ هي؟ إنَّهَا جِنان كَثيرةٌ [في الجنة] ، وَإنَّهُ في الفردوْسِ الأعلَى".
(٤٤) هذا هو المعتمد، وقوله قبله: "أم الربيع بنت البراء" وهم نبّهَ عليه غير واحد، فراجع "الفتح".
(٤٥) أي: لا يُدرى من رماه.
(٤٦) قوله: (أو هبلت؟) أي: أَفَقدتِ عقلكِ.