الكتاب: مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (ت ١٤٢٠هـ)
الناشر: مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م
عدد الأجزاء: ٤
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
غير أنه لم نَسْقِ بعيراً)، وكانَ آخرَ ذلك أن أَعطى الذي أصابته الجنابةُ إَناءً من ماءٍ،
قال: اذهبْ فأَفرِغه عليكَ، وهي قائمةٌ تنظُرُ إلى ما يُفعَلُ بمائِها، وايْمُ اللهِ لقد أُقْلعَ
عنها، وإنه لَيُخَيَّلُ إلينا أنها أَشَدُّ مِلأةً منها حين ابْتُدِىءَ فيها، (وفي روايةٍ: وهي
تكادُ تَنِضُّ (٩) من المِلْءِ)، فمَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"اجمعوا لها". فجمَعوا لها من بين عَجوةٍ ودقيقةٍ وسويقةٍ، حتى جَمعوا لها طعاماً، فجعلُوهُ في ثوْبٍ، وحمَلوها على بعيرِها، ووضعوا الثوبَ بين يديها، قال لها:
" تَعْلَمِينَ ما رَزِئْنا (١٠) من مائكِ شيئاً، ولكنَّ اللهَ هو الذي أسقانا"، فأتت أهلَها، وقد احْتَبَسَتْ عنهم، قالوا: ما حَبَسَكِ يا فلانةُ؟ قالتِ: العَجَبُ، لقيَني رجُلانِ، فذَهبا بىِ إلى هذا الذي يقالُ له الصابىءُ، ففعلَ كذا وكذا، فواللهِ إنه
(٧) أي ذات أيتام. (٨) تثنية (العزلاء) : فَم المزادة الأسفل. (٩) أي: تنشق ويخرج منه الماء. (١٠) أي: نقصنا.