هذا الأمرِ الصالحِ الذي جاءَ اللهُ بهِ بَعْدَ الجاهليةِ؟ قالَ: بقاؤُكُمْ عليه ما اسْتَقامَتْ بكُم أئِمَّتُكُم. قالت: وما الأئمَّةُ؟ قالَ: أمَا كانَ لقومِكِ رُؤوسُ وأشرافُ يأمُرُونَهُم فيُطِيعُونَهُم؟ قالت: بلى. قالَ: فهم أولئكَ على الناسِ.
١٦٣٠ - عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسم؛ أنَّ القاسمَ كان يمشي بين يَدَيِ الجَنازَةِ، ولا يقومُ لها، ويخبرُ عن عائشة قالت: كانَ أهلُ الجاهليةِ يَقُومُونَ لها، يقولونَ إذا رَأَوْها: كُنتِ في أهلِكِ ما أنتِ. (مرتينِ) .
١٦٣١ - عن عِكْرَمَةَ: (وكأساً دِهاقاً) ؛ قالَ: مَلْأى مُتَتابِعةً. قالَ: وقال ابنُ عباسٍ: سمعتُ أبي يقولُ في الجاهليةِ: اسقِنا كأساً دِهاقاً (٢٥) .
(٢٥) أي: وقع سماعي لذلك منه في الجاهلية، والمراد بها جاهلية نسبية لا المطلقة؛ لأن ابن عباس لم يدرك ما قبل البعثة، بل لم يولد إلا بعد البعث بنحو عمر سنين، فكأنه أراد أنه سمع العباس يقول ذلك قبل أن يسلم. "فتح".
(*) قلت: أما الزيادة المشهورة: "وكل نعيم لا محالة زائل"؛ فهي من حيث المعنى باطلة؛ فإن=