تَضَاغَطُوا» (٦٠) , [فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا، فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِى (٦١) وَاقْدَحِى مِنْ بُرْمَتِكُمْ، وَلَا تُنْزِلُوهَا] "، فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ، وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ، وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ، وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ، ثُمَّ يَنْزِعُ، فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَغْرِفُ حَتَّى شَبِعُوا، [وهم ألفٌ] وَبَقِىَ بَقِيَّةٌ. قَالَ:
«كُلِى هَذَا، وَأَهْدِي؛ فَإِنَّ النَّاسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ" (وفى روايةٍ: فأقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ (*) كَمَا هِىَ، وَإِنَّ عَجِينَنا ليُخْبَزُ كما هو).
١٧٣٢ - عن عائشة رضيَ اللهُ عنها: {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ} ؛ قالت: كانَ ذاكَ يومَ الخَنْدَقِ.
(٦٠) أي: لا تزدحموا.
(٦١) أي: فلتخبز عندي، وفي بعض النسخ: "معك"، وهو الأحسن. (واقدحي) ؛ أي: اغرفي، يقالُ: قدح من المرق إذا غرف منه، والمغرفة تسمى المقدحة.
(*) (تغط) : تفور.
٧٤٠ - وصلها محمد بن قدامة الجوهري في كتاب "أخبار الخوارج"، وهي الصواب؛ أي: ذوائبها.