٢٥٥ - عن أبي هريرةَ قالَ: صلَّى بنا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إحدى صلاتَي العَشِيِّ، [الظهرَ أو العصرَ ٢/ ٦٦] ، قالَ ابن سِيرين: قد سمَّاها أبو هريرة، ولكنْ نَسيتُ أنا، قال محمد (بن سيرين) : [وأَكثر ظني العصر ٢/ ٦٦، وفي روايةٍ: الظهر ٧/ ٨٥] (٤١) قال: فصلى بنا ركعتين، ثم سلم، فقام إلى خشبة معروضة في [مقدمة] المسجد، فاتَّكأَ عليها، كأنه غضبانُ، ووضع يدَه اليُمنى على اليسرى، وشبَّكَ بينَ أصابعه، ووضَعَ خدَّه الأَيْمنَ على ظهرِ كفه اليسرى، وخرجت السَّرَعانُ (٤٢) من أبواب المسجد، فقالوا: [أَ] قصرت الصلاة؟ وفي القوم (يومئذ) أبو بكرٍ وعمر، فهَابا أنْ يكلِّماه، وفي القوم رجلٌ في يديه طولٌ، يقال له: ذو (وفي روايةٍ: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يدعوه ذا) اليدَيْن، قالَ: يا رسولَ اللهِ! أَنسِيتَ أمْ قصُرَتِ الصلَاةُ؟ قالَ: "لمْ أَنسَ، ولمْ تَقصُرْ"، [قال: بلْ نَسيتَ يا رسولَ الله] ، فقالَ: [أكَما يقولُ ذو اليدين؟] . فقالوا: نعمْ، [قال: "صَدَق ذو اليدين"، فقامَ] فتقدَّم، فصلَّى ما تَرَك (وفي روايةٍ: ركعتين أخريين ٨/ ١٣٣) ثم سلَّم، ثم كبَّرَ وسجدَ مثلَ سجودهِ أوْ أطولَ، ثم رفعَ رأسه وكبَّرَ، ثم كبّر وسجدَ مثلَ سجودهِ أو أطول، ثم رفَع رأسه وكبَّرَ.
(٤١) ويشهد لرواية العصر رواية مالك من طريق أبى سفيان، عن أبى هريرة وقد سبق ذكرها تحت الحديث المعلق (٨٦) .
(٤٢) أي أوائل الناس الذين يتسارعون.
(٤٣) أي: رُبَّمَا سألوا ابن سيرين راوي الحديث عن أبي هريرة: هل في الحديث: "ثم سلم"؟ فيقول: نبئت .. إلخ، انظر "الفتح".