فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 2006

فَإنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أنْ تَرغَبُوا عْنَ آبائِكُم، أوْ إنَّ كُفْراً بِكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبائِكُم.

٢٥٨٦ - ألا ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:

"لا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ (وفي روايةٍ: أطرت النصارى ٤/ ١٤٢) عِيسى بْن مَرْيَمَ، [فإنما أنا عبدُه، فـ] قُولُوا: عَبْدُ اللهِ ورسولُهُ".

٢٥٨٧ - ثُمَّ إنَّهُ بَلَغَني أنَّ قَائِلاً مِنْكُمْ يَقولُ: وَاللهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ بايَعْتُ فُلانًا، فَلا يَغْتَرَّنَّ امرُؤٌ أنْ يَقولَ: إنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ، أَلا وَإنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الأَعْنَاقُ إلَيْهِ مِثْلُ أَبي بَكْرٍ، مَنْ بَايَعَ رَجُلاً عَنْ غَيرِ مَشُورَةٍ مِنَ المسْلِمينَ فَلا يُبَايَعُ هُوَ وَلا الَّذي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلا (١٢) .

٢٥٨٨ - وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الأَنْصَارَ خَالَفُونَا، وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِىٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ، فَقُلْتُ لأَبِى بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ! انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ، لَقِيَنَا رَجُلَانِ مِنْهُمْ صَالِحَانِ [شهدا بدراً، فحدثتُ عروةَ بن الزبير، فقال: هما عُوَيْم بن ساعدة ومعن ابن عَدي ٥/ ٢٠] ، فَذَكَرَا مَا تَمَالَى (١٣) عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أنْ لَا


(١٢) يقال: غرر نفسه تغريراً وتغرة؛ إذا عرضها للهلاك، وفي الكلام مضاف محذوف تقديره: خوف تغرة أن يقتلا، أي: خوف وقوعهما في القتل.
(١٣) ولأبي ذر (تمالأ) بالهمز، أي: اتفق. اهـ (شارح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت