فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 2006

في المسجدِ يَنتظرون النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لصلاةِ العشاء الآخرَةِ]، فقال: "مُروا أبا بكرٍ فَليُصلِّ بالناس"، (وفي الطريق المتقدمة: فأرسلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكرٍ أن يصلِيَ بالناسِ، فأتاه الرسولُ، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يأمرُكَ أن تصلي بالناس) ، فَقِيلَ (وفي طريقٍ ثالثةٍ: قالت عائشة: قلت ١/ ١٦٥) له: إن أبا بكر رجل أسِيفٌ، إذا قامَ مَقَامَكَ لم يستطعْ أنْ يصليَ بالناسِ، (وفي طريقٍ: لم يُسمع الناسَ من البكاء، فَمُرْ عمرَ فليُصَلِّ ١/ ١٧٦، وفي أخرى: فقال أبو بكر- وكان رجلاً رقيقاً-: يا عمرُ! صلِّ بالناس، فقال له عمر: أنت أحَقُّ بذلك) .

وأعادَ، فأعادوا له، فأعاد الثالثةَ، [فقالت عائشة: فقلت لحفصةَ: قولي له: إن أبا بكر إذا قام في مقامِكَ لم يُسمِعِ الناس من البكاء، فمُرْ عمرَ فليصلِّ بالناسِ، ففعلت حفصة] ، فقال: (وفي طريقٍ: فقلت مثله، فقال في الثالثة أو الرابعة) :

" [مهْ] إنَّكُنَّ [لأَنْتُنَّ] صواحبُ يوسف (١٣) ، مروا أبا بَكْرٍ فليصلِّ بالناسِ"، [فقالت حفصة لعائشة: ما كنتُ لأُصيبَ منكِ خيراً] ، فخرج أبو بكر فصلى [تلك الأَيام] .

فوجد النبي - صلى الله عليه وسلم - من نفسه خِفةً، فخرج يُهَادَى بين رَجُلين [- أحدهما العباس- لصلاة الظهر] ، كأني أنظر رِجْلَيْهِ يَخُطان الأَرضَ من الوَجَعِ، [حتى دخل المسجد] [وأبو بكر يصلي بالناس] ، فـ [ـلما سمعَ أبو بكر حِسَّهُ] أرادَ أن يتأخرَ، فأومأ (وفي طريقٍ: استأخر، فأشار١/ ١٦٦) إليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن: مَكانَكَ، (وفي


(١٣) أي في كثرة الإلحاح عليه صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت