"إذا أَقْبلَ اللَّيلُ من ها هُنا، وأَدْبَرَ النهارُ من ها هُنا، وغَرَبَت الشَّمْسُ؛ فقدْ أَفْطرَ الصائم".
٩٢١ - عن عبد الله بنِ أَبي أوفى رضي الله عنهُ قال: كنا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ، وهو صائم (٣٥) ، فلما غَرَبَتِ الشمسُ قال لبعضِ القومِ:
"يا فُلان! (٣٦) قُمْ فَاجْدَحْ (٣٧) لنا"، فقالَ: يا رسولَ الله! لو أَمْسَيتَ؟ (وفي روايةٍ: لو انتظرتَ حتى تُمسي، وفي أُخْرى: الشمسُ (٣٨) ٢/ ٢٣٧) قالَ:
"انْزِلْ فاجدَحْ لنا"، قال: يا رسولَ الله! فَلوْ أمْسَيت؟ (وفي روايةٍ: لو انتظرتَ حتى تُمسي، وفي أخرى: الشمسُ) قال:
٤٠٥ - وصله سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة (٣/ ١٢) بسند صحيح.
(٣٥) زاد أحمد (٤/ ٣٨٠) ، ومسلم: "في شهر رمضان".
(٣٦) في رواية أبي داود: "يا بلال". وسنده صحيح.
٣٧١) أي: اخلط السويق بالماء، أو اللبن بالماء وحركه لأفطر عليه.
(٣٨) قلت: كأنه يقول: الشمس لا يزال ضوؤها ظاهراً، فلو تمهلت قليلاً حتى يذهب، ويدخل الليلٍ، يشير إلى قوله تعالى: {أتمو الصيام إلى الليل} ، كأنه كان يظن أن الليل لا يتحقق بعد غروب الشمس مباشرة، وإنما بعد إنتشار الظلام شرقاً وغرباً، فافهمه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه يكفي في ذلك أول الظلام من جهة المشرق، بعد غروب الشمس فوراً.
قلت: وهذه فائدة هامة قد يجهلها كثير من الخاصة، فضلاً عن جماهير العامة، فعض عليها بالنواجذ.
(٣٩) زاد عبد الرزاق (٤/ ٢٢٦/ ٧٥٩٤) : "وقال: ولو تراآها أحد على بعيره لرآها، يعني الشمس". وسنده صحيح على شرط الشيخين.