فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 2006

[فضحكَ] ، فقال: "أخبر ذلك ابن الخطاب"، فذهبَ جابرٌ إلى عُمرَ، فأخبرَهُ، فقال له عمر: لقد علمتُ حين مشى فيها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيُبارَكَنَّ فيها، (وفي روايةٍ: فقال: "ائتِ أبا بكرٍ وعمرَ، فأخْبِرهما"، فقالا: لقد علمنا إذ صنع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ما صَنَعَ أن سيكون ذلك) ، (وفي أخرى: ثم جئتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو جالسٌ، فأخبرتُه بذلك، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لعمرَ: "اسمَعْ- وهو جالسٌ - يا عمرُ! "، فقالَ عُمَرُ: ألَاّ يكون قد علِمنا أنك رسولُ اللهِ؟! واللهِ إنك لرسولُ اللهِ ٣/ ١٣٨) .

(وفي طريق رابعة عنه قال: كان بالمدينة يهوديٌّ، وكان يُسْلِفُني في تمري إلى الجِذَاذِ (٧٢) ، وكانت لجابر الأرض التي بطريق رُومَة، فجَلَسَتْ (٧٣) ، فخلا عاماً، فجاءني اليهودي عند الجِذاذِ، ولم أجُدَّ منها شيئاً، فجعلتُ أستنظره إلى قابلٍ، فيأبى، فأُخبِرَ بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لأصحابه: "امشوا نستنظر لجابرٍ من اليهوديِّ"، فجاؤوني في نخلي، فجعلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يكلِّم اليهودِيّ، فيقول: أبا القاسم! لا أنظِرُه، فلما رآهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قام فطاف في النخل، ثم جاءه، فكلَّمه، فأبى، فقمتُ، فجئتُ بقليل رُطَبٍ، فوضعتُه بين يدي النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأكلَ (*) ، ثم قال: "أين عريشُك يا جابرُ! "، فأخبرتُه، فقال: "افرش لي فيه"، ففَرَشْتُه، فدخلَ، فرقَدَ، ثم استيقظَ، فجئتُه بقبضةٍ أخرى، فأكلَ منها، ثم قام، فكلم اليهودي، فأبى


(٧٢) بالجيم والذال المعجمة، وهو قطع العراجين، كما في "الفتح".
(٧٣) أي: الأرض، أي: تأخرت عن الإثمار. (فخلا) من الخلو، أي: تأخر السلف.
(*) قلتُ: وفي رواية لأحمد (٣/ ٣٩١) من طريق عمار بن أبي عمار عن جابر: قال: " ... ثم أتيناهم برطب وماء، فأكلوا وشربوا، ثم قال: هذا من النعيم الذي تسألون عنه". وإسناده صحيح على شرط مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت