فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 2006

وعليها خمسةُ أواقٍ نُجِّمَتْ عليها في خمس سنين ٣/ ١٢٦)، فأعينيني، [ولم تكن قَضَتْ مِن كِتابَتها شيئاً ٣/ ١٢٧] ، فقلتُ- [ونَفِسَتْ فيها] -: إِنْ أَحَبَّ أهلُكِ أن أعُدَّها لهم [عَدَّةً] (وفي طريق: أَنْ أَصُبَّ لهُم ثَمَنَكِ صَبَّةً واحدةً) ، [وأعتِقَكَ] ، ويكون ولاؤك لي؛ فعلتُ، فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم، فأبَوْا عليها، [وقالوا: إن شاءت أن تَحْتَسبَ عليك؛ فَلْتَفْعَلْ، ويكونَ ولاؤك لنا] ، فجاءت من عندهم، ورسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جالسٌ، فقالت: إني [قد ٣/ ١٧٧] عَرَضْتُ ذلك عليهم، فأبَوْا إلا أنْ يكونَ الولاءُ لهم، فسمع [بذلك] النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، [فسألني؟] ، فأخبرتْ عائشةُ رضي اللهُ عنها النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:

"خذيها، (وفي روايةٍ: ابتاعي فأعتقي. وفي المعلَّقة: اشتريها فأعتقيها) ، واشْتَرطي لهُم الوَلاءَ، (وفي طريقٍ: لو شِئْتِ شرَطْتيهِ لهُم ٦/ ٢٠٨) ، فإنما الولاء لمن أعتق، (وفي طريق: لمن أعطى الوَرِقَ، وولي النعمة ٨/ ١١) ".

[قالت عائشةُ] : ثم قامَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الناس [من العَشِيِّ ٢٧/ ٣] [على المنبر ١/ ١١٧] ، فحَمِدَ اللهَ تعالى، وأثنى عليه [بما هو أهله] ، ثم قال:

"أما بعدُ؛ ما بالُ رجالٍ يشترطونَ شُروطاً ليست في كِتاب اللهِ؟ ما كانَ مِن شرطٍ ليس في كتاب اللهِ؛ فهو باطلٌ، (وفي طريق: فليس له ٣/ ١٨٤) ، وإن كان مائةَ شرطٍ، قضاءُ اللهِ أحقُّ، وشرْطُ اللهِ أوثَقُ، [ما بالُ رجالٍ منكم يقول أحدُهُم: أعْتِقْ يا فلانُ! وليَ الولاءُ] ، وإنما الولاءُ لمَن أعتقَ".

[فدعاها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فخَيَّرها مِن زَوْجِها، فقالت: لو أعطاني كذا وكذا ما ثَبَتُّ (وفي روايةٍ: ما بِتُّ) عنده، فاختارَتْ نَفْسَها ٣/ ١٢١] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت