فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 2006

فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

"والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ، لمناديلُ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ في الجنَّةِ أحسنُ من هذا".

١١٨٢ - عن أنسٍ بن مالك رضيَ الله عنه؛ أنَّ يهوديةً أتَتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بشاةٍ مَسْمومةٍ، فأكلَ منها، فجيء بها، فقيلَ: ألا نقتُلُها؟! قالَ: "لا". قالَ: فما زِلْتُ أعْرِفُها في لَهَواتِ (١٧) رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.

١١٨٣ - عن عبدِ الرحمنِ بن أبي بكرٍ رضيَ الله عنهما قالَ: كُنا مَعَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثلاثينَ ومائةً، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

"هل مع أحدٍ منكُمْ طَعامٌ؟ ". فإذا مع رجُلٍ صاعٌ مِن طعامٍ أو نَحْوهُ، فعُجِنَ، ثم جاءَ رجلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ (١٨) طويلٌ بغنمٍ يسوقُها، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

" [أ٦/ ١٩٨] بَيْعاً أم عَطِيَّةً، أوقالَ: أم هِبَةً؟ ". قالَ: لا، بل بَيْعٌ. فاشترى منهُ شاة، فصُنِعَتْ، وأمَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بسوادِ (١٩) البطنِ أن يُشْوى، وايْمُ اللهِ ما في الثلاثينَ والمائة إلا وقد حَزَّ (٢٠) النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لهُ حُزَّةً من سوادِ بطنِها! إن كان شاهداً أعطاها إياه، وإنْ كان غائباً خَبَأَ [ها] لهُ، فجعلَ منها قَصعتينِ، فأكلوا أجمعونَ، وشَبِعْنا، ففضَلَتِ القَصْعَتانِ، (وفي روايةٍ: وفضل في القصعتين) ، فحملناه على البعَيرِ، أو كما قالَ.


(١٧) جمع (لهاة) : سقف الفم.
(١٨) أي: طويل شعر الرأس ثائره.
(١٩) وهو كبدها.
(٢٠) (حزَّ) : أي قطع قطعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت