فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 2006

ركعتينِ عندَ القتلِ.

١٣٢٩ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: بَعَثَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْناً (٩٥) ، [منهم خُبَيْبٌ الأنصاريُّ ٨/ ١٧٠] ، وأمَّرَ عليهِم عاصِمَ بنَ ثابتٍ الأنصاريَّ، [وهو ٥/ ٤٠] جَدُّ عاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخطابِ، فانطلقوا، حتى إذا كانوا بِـ (الهَدْأَةِ) ، وهو بين عُسْفانَ ومكةَ، ذُكِروا لِحَيٍّ مِن هُذَيْلٍ يُقالُ لهُم: بنو لِحْيَانَ، فنفروا لهُم قريباً من مائَتَيْ رجُلٍ، كُلُّهُم رامٍ، فاقْتَصُّوا آثارَهُم، حتى وَجَدوا مأكَلَهُم تَمْراً تَزَوَّدوهُ مِن المدينةِ [في منزلٍ نزلوه ٥/ ١١] ، فقالوا: هذا تَمْرُ يثربَ، فاقتصُّوا آثارَهُم، فلمَّا رآهُم عاصمٌ وأصحابُهُ لَجؤُوا إلى فَدْفَدٍ، وأحاطَ بهمُ القومُ، فقالوا لهُم: انزِلوا وأعطونا بأيدِيكُم، ولكم العهدُ والميثاقُ ولا نقتلُ منكم أحداً. قالَ عاصمُ بنُ ثابت أميرُ السريةِ: [أيها القومُ!] أمَّا أنا فواللهِ لا أنزِلُ اليَوْمَ في ذِمَّةِ كافرٍ، اللهُمَّ! أخْبِرْ عنَّا نَبيَّكَ - صلى الله عليه وسلم -، فرَمَوْهُم بالنَّبْلِ فقَتَلوا عاصِماً في سبعةِ [نفرٍ] ، فنزَلَ إليهِم ثلاثةُ رَهْطٍ بالعهدِ والميثاقِ؛ منهم خُبيبٌ الأنصاريُّ، و [زيدُ] بنُ دَثِنَةَ، ورجلٌ آخَرُ، فلمَّا اسْتَمْكَنوا منهُم؛ أطلقوا أوتارَ قِسِيِّهِمِ، فأوْثَقوهُم [بها] ، فقالَ الرجلُ الثالثُ: هذا أولُ الغَدْرِ، واللهِ لا أصْحَبُكُم، إنَّ [لي] في هؤلاء لأُسْوَةً- يريد: القتلى- فجَرَّروهُ، وعالجوهُ على أن يَصْحَبَهُم فأبى، فقَتَلوهُ، فانطلقوا بخُبَيْبٍ وابنِ دَثِنَةَ، حتى باعُوهُما بمكةَ بعد وَقْعَةِ بَدْرٍ، فابتاعَ خُبَيْباً بنو الحارِثِ بن عامِرِ بنِ نوفَلِ ابنِ عبدِ منافٍ، وكانَ خُبَيْبٌ هو قتَلَ الحارِثَ بنَ عامرٍ يومَ بدرٍ، فلَبِث خُبيبٌ عندَهم أسيراً [حتى أجْمَعوا قَتْلَهُ] .


(٩٥) أي: جاسوساً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت