يُقالُ: الحَيَّاتُ أجناسٌ: الجانُّ، والأفاعي، والأساوِدُ. (آخِذٌ بناصِيَتِها) : في مُلْكِهِ وسلطانِهِ. يُقالُ: (صافَّاتٍ) : بُسُطٌ (٢٢) أجنِحَتَهُنَّ. (يَقْبِضْنَ) : يَضْرِبْنَ بأجْنِحَتِهِنَّ.
١٤١٠ - عن ابنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهما أنَّهُ سَمعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ على المنبرِ يقولُ:
"اقْتُلوا الحَيَّاتِ، واقْتُلوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ (٢٣) ، والأبْتَرَ، فإنَّهما يَطْمِسَانِ (٢٤) البصرَ، ويَسْتَسْقِطانِ الحَبَلَ".
فقلتُ: إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قد أمَرَ بقتلِ الحياتِ. قالَ: إنَه نهى بعد ذلك عن ذواتِ
(وفي طريق عنه: أنه كانَ يقتُلُ الحياتِ، ثم نهى؛ قالَ: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - هَدَمَ حائِطاً له، فوجَدَ فيه سِلْخَ حيةٍ، فقالَ: "انظُروا أينَ هو؟ "، فنظروا، فقالَ:
٦٩٠ - وصله ابن أبي حاتم عنه.
(٢٢) كذا وقع هنا، وسيأتي في "ج ٣/ ٦٥ - التفسير/ ٦٧ - سورة الملك" من قول مجاهد: "بَسْطُ".
(٢٣) (ذو الطفية من الحية) : ما على ظهره خطان أسودان. وطغى قلم الشارح، فعدل عن السواد
إلى البياض. و (الأبتر) : الذي لا ذنب له. والمراد بـ (الحَبَلِ) : الجنين.
(٢٤) (طمس البصر) : محو نوره.
(٢٥) بكسر الجيم وتشديد النون: جمع جانّ: وهو الحية البيضاء.