وسبب هذا الشعر: أن الأصمعىّ قال (1) : أتيت حلة من حلل العرب، فرأيت فيها ثلاثين بعيرا، كلها موتى، فسألت عن ذلك، فقيل هى: لرجل هاهنا، فأتيته، فسألته عن ذلك، فقال: أرسل الله عليها داء، فأماتها، وأنشد لى البيتين.
والثامن: «عبّد الطاغوت» ـ بفتح الباء، وضم العين، والتشديد ـ مثل «صوّم ونوّم» .
والتاسع: «عبد» ـ بضمتين، مخففا ـ مثل «رهن، ورهن، وسقف، وسقف» .
والعاشر كذلك، إلا أنه ـ بسكون الباء ـ وهو من: تسكين المضموم «ككتب، ورسل» .
والحادى عشر: «عبد» ـ بضم العين، وفتح الباء ـ مثل «لبد، وحطم» .
والثانى عشر: «عبد» ـ على وزن الفعل، إلا أنه اسم، يجر ما بعده بالإضافة، يجوز أن يكون محذوفا من «عبده» كما قالوا في «عجم، وعرب» : يكون جنسا.
والثالث عشر: «عبد» ـ بفتح العين، وضم الباء، وكسر الدال، مخففا ـ والوجه فيه: أنه معطوف على «من لعنه الله» ، و «من» ـ على هذا ـ بدل من «شرّ» ، تقديره: أنبئكم بشر من ذلك، وبعبد الطاغوت.
(1) الأصمعى:
«عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن على بن أصمع ... أحد أئمة اللغة، والغريب والأخبار، والملح، والنوادر.
روى عن أبى عمرو بن العلاء، وقرة بن خالد، ونافع بن أبى نعيم، وشعبة، وحماد، وخلق ...
كان يحفظ ستة عشر ألف أرجوزة ... وكان من أهل الستة، ولا يفتى إلا فيما أجمع عليه علماء اللغة ... مات سنة 216 وقبل 215 هعن ثمان وثمانين سنة».
بغية الوعاة 1/ 112، 113.