١٤٥٦ - قالَ عبدُ اللهِ (ابن عمر) : ذَكَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يوماً بينَ ظهرَيِ الناسِ المسيحَ الدجالَ، فقالَ:
"إِنَّ اللهَ ليسَ بأعْوَرَ، ألا إِنَّ المسيحَ الدجالَ أعورُ العينِ اليمنى، كأن عينَهُ عِنَبَةٌ طافِيَةٌ، [أحمرُ، جَسِيمٌ، جَعْدُ الرأسِ] "، [قالَ: لا واللهِ! ما قالَ النبي - صلى الله عليه وسلم - لعيسى: أحمر. ولكن قالَ] :
"وأراني الليلةَ عند الكعبةِ في المنامِ [أطوفُ] ، فإذا رجلٌ آدمُ كأحسنِ ما يُرَى من أُدْمِ الرجالِ، [له لِمَّةٌ كأحسنِ ما أنت راءٍ من اللِّمَمِ ٧/ ٥٨] تَضْربُ لِمَّتُهُ بينَ مَنْكبيْهِ، رَجِلُ (وفي طريق: سَبِطُ) الشعرِ، يَقْطرُ (وفي طريق: يَنْظفُ ٨/ ٧٩) رأسُهُ ماءً، واضعاً يدَيْهِ على مَنْكِبَيْ رجلين، وهو يطوفُ بالبيتِ، فقلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا المسيحُ ابنُ مريم، ثم رأيتُ رَجُلاً وراءَهُ جَعْداً قَطَطاً (٥٠) (وفي روايةٍ: فذهبتُ ألتفتُ، فإذا رجلٌ أحمرُ، جَسِيمٌ، جَعْدُ الرأسِ) أعورُ عينِ اليمنى، [كانها عِنَبَةٌ طافية ٨/ ٧٢] ، كَأشْبَهِ مَنْ رأيتُ بابنِ قَطَنٍ - [قال الزُهرِي: رجلٌ [من بني المصطَلِقِ] من خُزاعة، هَلَكَ في الجاهليةِ]- واضعاً يديهِ على مَنْكِبَيْ رَجلٍ، يطوفُ بالبيتِ، فقلتُ: مَن هذا؟ قالوا: المسيحُ الدجالُ".
"رأيتُ عيسى وموسى وإبراهيمَ، فأما عيسى فأحمرُ، جَعْدٌ، عريضُ الصَّدْرِ، وأما موسى فآدَمُ؛ جَسِيم، سَبْط، كأنَّه من رجال الزُّطِّ") (٥١) .
(٥٠) بفتح الطاء وكسرها: شديد جعودة الشعر.
(٥١) في حديث ابن عباسٍ المتقدم "ج ٢/ ٦٠ - الأنبياء/ ١٠ - باب" قال: "أما إبراهيم فانظروا=