فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29750 من 31949

وَأَمَّا الْوِلاَيَةُ الْخَاصَّةُ فَهِيَ الْقِيَامُ لِلَّهِ بِجَمِيعِ حُقُوقِهِ، وَإِيثَارُهُ عَلَى كُل مَا سِوَاهُ فِي جَمِيعِ الأَْحْوَال، حَتَّى تَصِيرَ مَرَاضِي اللَّهِ وَمَحَابُّهُ هِيَ هَمَّهُ وَمُتَعَلِّقَ خَوَاطِرِهِ، يُصْبِحُ وَيُمْسِي وَهَمُّهُ مَرْضَاةُ رَبِّهِ وَإِنْ سَخِطَ الْخَلْقُ. (1)

وَفِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْوِلاَيَةِ يَقُول الشَّوْكَانِيُّ: الْوَلِيُّ فِي اللُّغَةِ: الْقَرِيبُ. وَالْمُرَادُ بِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ: خُلَّصُ الْمُؤْمِنِينَ، لأَِنَّهُمْ قَرُبُوا مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِطَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ. (2)

وَقَدْ تَنَوَّعَتْ تَعْرِيفَاتُ الْعُلَمَاءِ لِهَذِهِ الْوِلاَيَةِ، فَقَال الْغُنَيْمِيُّ الْمَيْدَانِيُّ: الأَْوْلِيَاءُ جَمْعُ وَلِيٍّ، بِوَزْنِ فَعِيلٍ (بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَقَتِيلٍ بِمَعْنَى مَقْتُولٍ، أَوْ (بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَعَلِيمٍ بِمَعْنَى عَالَمٍ. قَال ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: وَكَوْنُهُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ أَرْجَحَ، لأَِنَّ الإِْنْسَانَ لاَ يُمْدَحُ إِلاَّ عَلَى فِعْل نَفْسِهِ، وَقَدْ مَدَحَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.

-فَعَلَى الأَْوَّل يَكُونُ الْوَلِيُّ مَنْ تَوَلَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَل رِعَايَتَهُ وَحِفْظَهُ، فَلاَ يَكِلُهُ إِلَى نَفْسِهِ، كَمَا قَال سُبْحَانَهُ: ( {وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} .(3)

(1) بدائع الفوائد 3 107.

(2) فتح القدير 2 436.

(3) سورة الأعراف 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت