فإن قيل من أين يؤثر القول بإثبات الولد لله في انفطار السماوات وانشقاق الأرض وخرور الجبال؟
فالجوابُ من وجوه:
«الأول: أنَّ الله - تعالى - يقول: كدت أفعل هذا بالسماوات والأرض والجبال عند وجود» هذه الكلمة غضباً منِّي على من تفوَّه بها، لولا حلمي، وإني لا أعجِّل بالعقوبة، كقوله - تعالى: {إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات والأرض أَن تَزُولاَ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً} [فاطر: 41] .
الثاني: أن يكون استعظاماً للكلمة، وتهويلاً من فظاعتها، وهدمها لأركان الدين وقواعده.
الثالث: أنَّ السماواتِ والأرضِ والجبال تكاد أن تفعل ذلك لو كانت تعقل من غلظ هذا القول، وهذا تأويل أبي مسلم.
الرابع: أنَّ السماوات والأرض والجبال كانت سليمة من كل العيوب، فلما تكلم بنو آدم بهذا القول ظهرت العيوب فيها.