فهرس الكتاب

الصفحة 1134 من 1771

قوله تعالى: {وَهُوَ الذي خَلَقَ مِنَ المآء بَشَراً}

وفي هذا الماء قولان:

أحدهما: أنه النطفة، والثاني: أنه الماء الذي تسقى به الأرض فيتولد منه الأغذية، ويتولد من الأغذية النطفة، كما تقدم في قوله: {وَجَعَلْنَا مِنَ المآء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنبياء: 30] .

قوله: {فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً}

أي: جعله ذا نسب وصهر قال الخليل: لا يقال لأهل بيت المرأة إلا الأصهار، ولا لأهل بيت الرجل إلا أختان. قال: ومن العرب من يطلق الأصهار على الجميع. وهذا هو الغالب.

وقيل: النسب ما لا يحل نكاحه، والصهر ما يحل نكاحه، والنسب ما يوجب الحرمة، والصهر ما لا يوجبها. والصحيح أن النسب من القرابة والصهر الخلطة التي تشبه القرابة وهو النسب المحرم للنكاح، وقد تقدم أن الله تعالى حرم بالنسب سبعاً وبالسبب سبعاً في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 23] {وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً} حيث خلق من النطفة نوعين من البشر الذكر والأنثى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت