«فَإِنْ قِيلَ» : بماذا كان الحسد في اعتقادهم؟
قلنا: كأنهم قالوا: نحن كنا مصيبين في عدم الخروج حيث رَجَعُوا من الحديبية من غير عدو حاصل، ونحن اسْتَرَحْنَا فإن خرجنا معهم ويكون فيه غنيمة يقولون هم غنموا معنا ولم يتعبوا معنا.
ثم قال الله تعالى رداً عليهم كما ردوا عليه: {بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً} أي لم يفقهوا من قولك: لا تخرجوا إلا ظاهر النهي، فلم يفهموا حكمة إلاَّ قليلاً فحملوه على ما أرادوه وعللوه بالحسد.