قوله: {رَسُولاً مِنْهُمْ} .
يعني محمداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما من حيّ من العرب إلا ولرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيهم قرابة وقد ولدوه.
وقال ابن إسحاق: إلا بني تغلب، فإن الله طهَّر نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم لنصرانيتهم، فلم يجعل لهم عليه ولادة، وكان أميًّا لم يقرأ من كتاب ولم يتعلّم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال الماورديُّ:
«فَإِنْ قِيلَ» : فما وجه الامتنان بأن بعث اللَّهُ نبيًّا أميًّا؟
فالجَوابُ من ثلاثة أوجه:
أحدها: لموافقته ما تقدم من بشارة الأنبياء.
الثاني: لمشاكلة حاله لأحوالهم فيكون أقرب لموافقتهم.
الثالث: لينفي عنه سوء الظن في تعليمه ما دعى إليه من الكتب التي قرأها والحكم التي تلاها.
قال القرطبي: «وهذا كله دليل معجزته وصدق نبوته» .