و (مُسْتَقرًّا وَمُقَاماً) قيل: مترادفان، وعطف أحدهما على الآخر لاختلاف لفظيهما.
وقيل: بل هما مختلفا المعنى، فالمستقرُّ للعصاة، فإنهم يخرجون، والمقام للكُفَّار فإنهم مخلدون.
«فَإِنْ قِيلَ» : إنهم سألوا الله أن يصرف عنهم عذاب جهنم لعلتين:
إحداهما: أن عذابها كان غراماً.
والثانية: أنها ساءت مستقراً ومقاماً فما الفرق بين الوجهين؟
فالجواب: قال المتكلمون: عقاب الكافر يجب أن يكون مضرّة خالصة عن شوائب النفع (دائمة، فقوله: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً} إشارة إلى كونه مضرّة خالصة عن شوائب النفع) وقوله: {إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً} إشارة إلى كونه دائماً، فحصلت المغايرة.