فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 1771

{قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ(11)}

والمعنى: ما عند الله من ثواب صلاتكم خيرٌ من لذَّة لهوكم، وفائدة تجارتكم.

وقيل: ما عندكم من رزقكم الذي قسمه لكم خير مما أصبتموه من لهوكم وتجارتكم.

وقرأ أبو رجاء العطاردي: {قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة للذين آمنوا} .

{والله خَيْرُ الرازقين} .

أي: خير من رَزَقَ وأعْطَى، فمنه فاطلبوا واستعينوا بطاعته على نيل ما عنده من خيْرَي الدنيا والآخرة.

قال ابن الخطيب: قوله {والله خَيْرُ الرازقين} من قبيل أحكم الحاكمين وأحسن الخالقين، والمعنى: إن أمكن وجودُ الرازقين فهو خيرُ الرازقين.

وقيل: لفظ الرَّازق لا يطلقُ على غيره إلا بطريقِ المجازِ.

«فَإِنْ قِيلَ» : التِّجارةُ واللَّهْوُ من قبيل ما لا يرى غالباً، فكيف يصحُّ قوله: {وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً} ؟

فالجَوابُ: ليس المراد إلا ما يقرب منه اللهو والتجارة، كقوله: {حتى يَسْمَعَ كَلاَمَ الله} [التوبة: 6] إذ الكلام غيرُ مسموعٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت