فإن قيل ظَاهِر هذه الآيَة يَقْتَضِي أنَّ شرع مُحمد - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - نفس شَرْع إبْرَاهيمَ، وعلى هَذَا لم يَكُن لمحمد - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - شريعة مُسْتقِلَّة، وأنتم لا تَقُولُون بِذلِك؟
فالجَوابُ: أن شَريعَة محمد - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - تُشْبِه أكثر شَرِيعَة إبْرَاهِيمَ.
قال ابن عبَّاسٍ: ومن دينِ إبراهيم: الصَّلاة إلى الكَعْبَة، والطَّواف بها، ومَنَاسِك الحَجِّ، وإنما خصَّ بها إبْراهيم -عليه والصلاة والسلام -؛ لأنه كان مَقْبُولاً عند جَمِيع الأمَمِ، وقيل: إنَّه بُعِثَ على مِلَّة إبْرَاهِيم، وزِيدَت له أشْيَاء.