فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1771

{وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ...(60)}

«فَإِنْ قِيلَ» : إذا كانت العين لفظاً مشتركاً بين حقائق، فكيف وقعت هنا تمييزاً؟

فالجواب: أن قوله: «وَإذِ اسْتَسْقَى» ، وقوله: «فَانْفَجَرَتْ» ، وقوله: «مَشْرَبَهُمْ» دليل على إرادة عين الماء، فاللفظ مع القرينة مميز، والعَيْن من الماء شبيهة بالعين من الحيوان لخروج الماء منها، كخروج الدَّمع من عين الحيوان.

وقيل: لما كان عين الحيوان أشرف ما فيه شبّهت به عين الماء؛ لأنها أشرف ما في الأرض.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {مِن رِّزْقِ الله} يفهم منه أن ثَمَّ رزقاً ليس لله، وذلك باطل؟

فالجواب: من وجوه:

أحدها: أن هذا مفهوم لقب؛ فلا يدل.

الثاني: أن هذا رِزْقٌ لم تعمل فيه أيديهم بِحَرْثٍ ولا غيره، فهو خالص أرسله الله إليهم.

الثالث: أن إضافته إلى الله تعالى إضافة تشريف لكونه أشرف ما يؤكل، وما يشرب؛ لأنه تسبّب عن معجزٍ خارقٍ للعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت