فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 1771

قوله: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشافعين}

كقوله: [الطويل]

4973 - عَلَى لاَحِبٍ لا يُهتَدَى بِمنَارِهِ ... ... ... ... ... ... ... .

في أحد وجهيه، أي: لا شفاعة لهم فلا انتفاع بها، وليس المراد أن ثمَّ شفاعةً غير نافعة كقوله تعالى: {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} [الأنبياء: 28] الآية.

وهذه الآية تدلُّ على صحة الشفاعة للمذنبين من هذه الأمة بمفهومها؛ لأن تخصيص هؤلاء بأنهم لا تنفعهم شفاعة الشافعين يدلُّ على أن غيرهم تنفعهم شفاعة الشافعين.

قال عبد الله بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: يشفع نبيكم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رابع أربعة: جبريل، ثم إبراهيم، ثم موسى، أو عيسى، ثم نبيكم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم الملائكة، ثم النبيون، ثم الصديقون، ثم الشهداء، ويبقى قوم في جهنم، فيقال لهم: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} ؟

قالوا: لم نك من المصلين، إلى قوله: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشافعين} .

قال عبد الله بن مسعود: فهؤلاء الذين في جهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت