فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 1771

قوله: {يَقُولُونَ رَبَّنَا اغفر لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الذين سَبَقُونَا بالإيمان}

قيل: أمروا أن يستغفروا لمن سبق هذه الأمة من مؤمني أهل الكتاب، قالت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: أمرهم أن يستغفروا لهم فَسبُّوهم.

وقيل: أمروا أن يستغفروا للسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار.

قال ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: أمر الله سبحانه بالاستغفار لأصحاب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يعلم أنهم سيُفْتنُونَ.

وقالت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: أمرهم بالاستغفار لأصحاب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسبوهم، سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «لا تَذْهَبُ هذهِ الأمة حتَّى يلعَنَ آخِرُهَا أوَّلهَا» .

وقال ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «إذا رأيتم الَّذين يسُبُّونَ أصْحَابِي فقُولُوا: لَعَنَ اللَّه شَرَّكُم» .

وقال العوام بن حوشب: أدركت هذه الأمة يقولون: اذكروا محاسن أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى تتآلف عليهم القلوب، ولا تذكروا ما شجر بينهم فتجسروا الناس عليهم.

وقال الشعبي: تفاضلت اليهود والنَّصارى على الرافضة بخصلة، سئلت اليهود: من خير أهل ملتكم؟

فقالوا: أصحاب موسى - صلوات الله وسلامه عليه -، وسئلت النصارى: من خير أهل ملتكم؟

فقالوا: أصحاب عيسى - صلوات الله وسلامه عليه -، وسئلت الرافضة، من شرُّ أهلِ ملتكم؟

فقالوا: أصحاب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم، فالسيف عليهم مسلولٌ إلى يوم القيامة لا تقوم لهم راية، ولا يثبت لهم قدم، ولا تجتمع لهم كلمة، كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله بسفكِ دمائهم وإدحاض حجتهم، أعاذنا الله وإياكم من الأهواء المضلَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت