«فَإِنْ قِيلَ» : كيف دخلت الواوُ على هذه الصفاتِ، وكلُّها لقبيل واحد؟
ففيه جوابان:
أحدهما: أن الصفاتِ إذا تكرَّرَت جاز أن يُعْطَف بعضُها على بعض بالواو - وإن كان الموصوف بها واحداً -، ودخول الواو - في مثل هذا - تفخيم؛ لأنه يُؤذِن بأن كل صفة مستقلة بالمدح.
الثاني: أن هذه الصفات متفرقة فيهم، فبعضُهم صابر، وبعضُهم صادق، فالموصوف بها متعدِّد. هذا كلام أبي البقاء.
وقال الزمخشريُّ: «الواو المتوسطة بين الصفاتِ للدلالة على كمالهم في كل واحدة منها» .
قال أبو حيّان: «ولا نعلم أن العطف في الصفة بالواو يدل على الكمال» .