«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في قوله هاهنا: «الظالمون» ومن قبل قال: الكافرون؟
فالجواب: أنهم قبل بيان المعجزة قيل لهم: إن لكم المزايا فلا تُبْطِلُوها بإنكار محمد فتكونوا كافرين فلفظ الكافر هناك أبلغ فمنعهم عن ذلك لاستنكافهم عن الكفر، ثم بعد بيان المعجزة قال لهم إن جحدتم هذه الآيات لزمكم إنكار إرسال الرسل فتلحقوا في أول الأمر بالمشركين حكماً، وتلتحقون عند جحد هذه الآيات بالمشركين حقيقة فتكونوا ظالمين أي مشركين، كما قال: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] فهذا اللفظ هنا أبلغ.