فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 1771

قوله تعالى: {قُتِلَ الإنسان}

دعاء عليه بأشدِّ الأشياءِ؛ لأنَّ القتل غاية شدائدِ الدُّنيا، و {مَآ أَكْفَرَهُ} تعجُّبٌ من إفراطهِ في كفرانِ نعمةِ اللهِ.

«فَإِنْ قِيلَ» : الدعاء على الإنسان إنما يليق بالعاجز، والقادر على الكُلِّ كيف يليق به ذلك؟

والتعجب أيضاً إنما يليق بالجاهل بسبب الشَّيء، فالعالمُ به كيف يليق ذلك بِهِ؟

فالجَوابُ: أن ذلك ورد على أسلوب كلام العرب، لبيان استحقاقهم لأعظم العقاب، حيث أتوا بأعظم القبائحِ كقولهم إذا تعجَّبُوا من شيءٍ قاتلهُ اللهُ ما أخَسّه، وأخزاه الله ما أظلمه، والمعنى: اعجبوا من كفر الإنسان بجميع ما ذكرنا بعد هذا.

وقيل: ما أكفرهُ بالله ونعمه مع معرفته بكثرة إحسانه إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت