قوله: {وَأَمَّا القاسطون} . أي: الجائرون عن طريق الحق والإيمان {فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً} أي: وقوداً، وقوله «فَكانُوا» أي: في علم الله تبارك وتعالى.
«فَإِنْ قِيلَ» : ذكر عقاب القاسطين ولم يذكر ثواب المسلمين؟
فالجَوابُ: بل ذكر ثواب المؤمنين بقوله {تَحَرَّوْاْ رَشَداً} أي: تَحرَّوا رشداً عَظِيماً لا يعلم كنهه إلاَّ الله تعالى، ومثل هذا لا يتحقق إلا بالثَّواب.
«فَإِنْ قِيلَ» : فإنَّ الجنَّ مخلوقون من النَّار، فكيف يكونون حطباً للنار؟
فالجَوابُ: أنّهم وإن خلقوا من النار لكنهم تغيروا عن تلك الكيفية فيصيرون لحماً، ودماً هكذا قيل.