فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 1771

{إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ(34)إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ(35)}

«فَإِنْ قِيلَ» : القوم كانوا ينكرون الحياة الثانية، فكان من حقهم أن يقولوا: إن هي إلا حياتنا الأولى وما نحن بمنشرين؟

فالجَوابُ: قال الزمخشري: إنه قيل لهم: إنكم تموتون موتةً يَعْقُبُهَا حياةٌ كما أنكم حال كونكم نطفاً كنتم أمواتاً وقد يعقبها حياة، كقوله: {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} [البقرة: 28] فقالوا: {إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأولى} يريدون: مات الموتة التي من شأنها أن تعقبها حياة إلا الموتة الأولى خاصة، ولا فرق إذن بين هذا الكلام وبين قوله: «إن هِيَ إلاَّ حَيَاتُنا الأُولى» .

قال ابن الخطيب: ويمكن وجه آخر وهو أن قوله: {إن هي إلا موتننا الأولى} ، يعنى أنه لا يأتينا من الأحوال الشديدة إلا الموتة الأولى، وهذا الكلام يدل على أنه لا تأتيهم الحياة الثانية ألبتةَ، ثم صرحوا بهذا المرموز فقالوا: {وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ} .

ولا حاجة إلى التكليف الذي ذكره الزمخشري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت