فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 1771

{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا(8)}

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في قوله في الأحزاب: {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى الله بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً} وهاهنا اقتصر على الثلاثة الأول؟

فالجَوابُ من وجهين:

أحدهما: أن ذلك المقام كان مقام ذكر، لأن أكثر السورة ذكر الرسول وأحواله وما تقدمه من المبايعة والوعد بالدخول ففصل هناك ولم يفصل هنا.

وثانيهما: أن قوله: «شاهداً» لما لم يقتض أن يكون داعياً لجواز أن يقول مع نفسه أشهد أن لا إله إلا الله ولا يدعو الناس قال هناك: «وَدَاعِياً» كذلك هاهنا لما لم يكن كونه شاهداً ينبئ عن كونه داعياً قال: ليؤمنوا بالله ويعزروه ويوقروهُ.

وقوله: «بكرة وأصيلاً» يحتمل أن يكون إشارة إلى المداومة، ويحتمل أن يكون لمخالفة عمل المشركين، فإنهم كانوا يعبدون الأصنام في الكعبة بكرة وعشيَّةً، فأمر الله بالتسبيح في أوقات ذكرهم الفَحْشَاء والمُنْكَر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت