فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 1771

{لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ(49)}

قال ابن الخطيب: لِمَ لَمْ يَقُلْ: تداركته نعمة؟

وأجاب: بأنه إنما حسن تذكير الفعل لفصل الضمير في «تَدَاركَهُ» . ولأن التأنيث غير حقيقي.

قوله: {نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ} .

قال الضحاكُ: النعمة هنا: النبوة.

وقال ابن جبيرٍ: عبادته التي سلفت.

وقال ابن زيدٍ: نداؤه بقوله {لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين}

[الأنبياء: 87] .

وقال ابن بحرٍ: إخراجه من بطن الحوتِ.

وقيل: رحمة من ربِّه، فرحمه وتاب عليه.

قوله: {لَنُبِذَ بالعرآء} ، هذا جواب «لَوْلاَ» ، أي: لنبذ مذموماً لكنه نبذ سقيماً غير مذموم.

وقيل: جواب «لَولاَ» مقدر، أي: لولا هذه النعمة لبقي في بطن الحوتِ.

ومعنى: «مَذْمُوم» ، قال ابن عباس: مُليمٌ.

وقال بكر بن عبد الله: مُذنِبٌ.

وقيل: مبعدٌ من كل خير. والعراء: الأرض الواسعة الفضاء التي ليس فيها جبل، ولا شجر يستر.

وقيل: لولا فضلُ الله عليه لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة، ثم نبذ بعراء القيامة مذموماً، يدل عليه قوله تعالى {فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المسبحين لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [الصافات: 143، 144] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت