«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفائدة في قوله: «من فوقها» ولم يقتصر على قوله {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ} كما اقتصر على قوله {وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ} [المرسلات: 27] وقوله {وَجَعَلْنَا فِي الأرض رَوَاسِيَ} [الأنبياء: 31] وقوله: {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ} [الرعد: 3] ؟
فالجَوابُ: أنه تعالى لو جعل فيها رواسي من تحتها لأوهم ذلك أن تلك الأساطين التَّحتانيَّة هي التي أمسكت هذه الأرض الثقيلة عن النزول، ولكنه تعالى قال: خُلِقَتْ هذه الجبال الثقال فوق الأرض ليرى الإنسان بعينه أنَّ الأرض والجبال أثقالٌ وكلها مفتقرة إلى مُمْسِكٍ وحافظٍ وما ذاك الحافظ المدبِّر إلا الله سبحانه وتعالى.